الذهبي

164

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

في بلادهم ، وكان أبو قيس بن الأسلت يحبّ قريشا ، وكان لهم صهرا ، وعنده أرنب بنت أسد بن عبد العزّى ، وكان يقيم بمكة السّنين بزوجته ، فقال : أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * مغلغلة عنّي لؤيّ بن غالب رسول امرئ قد راعه ذات بينكم * على النأي محزون بذلك ناصب أعيذكم باللَّه من شرّ صنعكم * وشرّ تباغيكم ودسّ العقارب متى تبعثوها ، تبعثوها ذميمة * هي الغول للأقصين أو للأقارب أقيموا لنا دينا حنيفا ، فأنتم * لنا غاية قد نهتدي [ ( 1 ) ] بالذّوائب فقوموا ، فصلّوا ربّكم ، وتمسّحوا [ ( 2 ) ] * بأركان هذا البيت بين الأخاشب [ ( 3 ) ] فعندكم منه بلاء ومصدّق * غداة أبي يكسوم هادي الكتائب فلمّا أتاكم نصر ذي العرش ردّهم [ ( 4 ) ] * جنود المليك بين ساف وحاصب فولّوا سراعا هاربين [ ( 5 ) ] ولم يؤب * إلى أهله ملجيش [ ( 6 ) ] غير عصائب [ ( 7 ) ] أبو يكسوم ملك أصحاب الفيل . وقال ابن إسحاق [ ( 8 ) ] : فحدّثني يحيى بن عروة بن الزّبير ، عن أبيه ،

--> [ ( 1 ) ] في السيرة « يهتدى » . [ ( 2 ) ] في أخبار مكة « تعوّذوا » بدل « تمسّحوا » . [ ( 3 ) ] الأخاشب تعني جبال مكة ومنى . [ ( 4 ) ] في أخبار مكة : فلمّا أجازوا بطن نعمان ردّهم [ ( 5 ) ] في أخبار مكة « نادمين » . [ ( 6 ) ] في السيرة « م الحبش » وفي أخبار مكة « بالجيش » . [ ( 7 ) ] الأبيات أكثر من هنا في سيرة ابن هشام 2 / 18 ، 19 ، وفي أخبار مكة للأزرقي 1 / 155 ورد أربعة أبيات فقط . [ ( 8 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 33 .